ارشاد نفسي - منوعات - ترفيه - كاريكاتير- قرارات - مسابقات - نتائج امتحانية

         روضة طيور الجنة

 

تصميم: علي مأمون حميدي  - wamid.yoo7.com

    عقدة الشعور بالنقص 1

    شاطر

    nor
    مشرف متميز
    مشرف متميز

    انثى عدد الرسائل : 11
    العمر : 28
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009

    عقدة الشعور بالنقص 1

    مُساهمة من طرف nor في السبت أغسطس 08, 2009 3:24 am

    عقدة الشعور بالنقص....التربية النفسية . 1-الشعور بالنقص أحد أكبر أسبابه الآباء والمربّون والمعلِّمون كلماتهم قاسيةٌ جدّاً فأقل كلمةٍ تذكر أمام رفاقه - حمار - توبيخ وتعنيف وتحقير ، ولطم ،هذا الطفل الذي يتلقّى كلّ هذا يشعربأنّه تافه وأنّه لا قيمة له ، فماذا قال النبيّ عليه الصلاة والسلام قال : الشرف معوان . عندما تجعل للإنسان قيمة ، وتشعره أنه ذو قيمة ، وأنّه ابن عائلةٍ كريمة ، وتقول له : والدك كان رجلاً عظيماً ، حينما تبثُّ في روع هذا الطفل الصغير أنّه ذو قيمة .. هذا الشعور بأنّه ذو قيمة يردعه عن أن يسقط ، ويردعه عن أن يفعل الفواحش
    1- المؤمن رفيق لطيف مُتَأنٍ ينتقي الكلماتويمتصّ الصدمات :
    لي قريبٌ أخذته ذات مرّة إلى طبيب أطفال فخلع له ثيابه ليكشف عليه وكان طفلاً
    عمره أشهر فبال على صدره ، أبوه خجل خجلاً شديداً من الطبيب ، ولكن ماذا قال
    الطبيب ؟ قال : هذه مهنتنا ونحن معتادون عليها فلا تنزعجوا من ذلك . فرأيت
    موقفاً من الطبيب لا يقدّر بثمن ، والأب ذاب من خجله .. يوجد أشخاص مهذّبون
    كهذا الطبيب .
    اسمعوا أيُّها الأخوة ماذا قال النبيّ عليه الصلاة والسلام في الرفق واللين ؟
    (( إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحبُّ الرفقَ في الأمر كلّه )) . و :
    (( إنَّ الرفقَ لا يكون في شيءٍ إلا زانه ، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه )) . [رواه مسلمٌ عن عائشة]
    ))من يُحرم الرفقَ يحرم الخير كلّهُ.)) [رواه مسلم عن جرير بن عبد الله]
    المؤمن رفيق لطيف مُتَأنٍ ينتقي الكلمات ، حليم ، يمتصّ الصدمات ، ردّ فعله
    لطيف مدروس ، حكيم ، هكذا المؤمن .
    2- فيا أيُّها الأخوة الكرام .. التعنيف والتوبيخ والضرب والشتم وإلقاء الكلمات النابية على الأبناء والطلاب أمامهم أو أمام أصدقائهم أو رفقائهم أو جيرانهم
    أو أقاربهم ، هذا مما يسبب لهم عقدةً نفسيّة ، وهذه العقدة النفسيّة قد
    ترافقهم إلى نهاية عمرهم .
    لذلك علِّموا ولا تعنّفوا ، أقنعه ، وبيّن ، ووضّح .. بالطبع الضرب أسرع
    وأسهل .. لكن الإقناع يتطلّب الجهد ، الإقناع والتعليم والحلم يحتاج إلى طاقة
    ، أمّا إذا غضب الإنسان وضرب ابنه ففرّغ ما في قلبه فارتاح .. ولكنّك لم
    تعلِّمه بل حطَّمته .
    ويوجد آباء يرتكبون خطأً أكبر من ذلك .. يضرب ابنه ولا يعلمه لماذا ضربه فيقع
    الطفل في حيرة ، والأحقاد تتضاعف ، فبيّن له بقولك : لأنّك فعلت ذلك ضربتك ،
    لكن من كثرة غضب الأب .. يرتكب الابن غلطاً ولكن لا يعرف أين هو الغلط ..
    فيأتي أبوه ويضربه ضرباً مبرحاً ومن شدّة غضبه يبقى ساكتاً ولا يقول لماذا
    ضربه .. هذه واحدة . 2 ـ محاسبة الابن أمام الناس :
    الشيء الثاني : أنَّ هذا الطفل الصغير إذا قمت بتوبيخه على انفراد شيء ، وإذا وبَّخته أمام إخوته شيءٌ آخر ، إذا وبّخته على انفرادٍ شيء ، وإذا وبَّخته أمام أقربائه شيءٌ آخر ، إذا وبّخته على انفرادٍ شيء ، وإذا وبّخته أمام الجيران شيءٌ آخر هذا الذي يحطِّمه .. كلّ إنسان له شعور بالأهمّية ، ّ إنسان يحرص على سمعته ، على مكانته ، على شخصيّته .. فالأب الحكيم لا يحاسب ابنه إلا فيما بينَه و بينَه أي على انفراد. فالأب الحكيم يحفظ لابنه كرامته ، ومكانته أمام ا لصغار ،

    3 ـ الدلال المفرط للابن يسبب شعوراً بالنقص :
    العامل الآخر للشعور بالنقص ستُفاجؤون به ، يوجد عاملٌ آخر على نقيض الأول -
    الذي بسببه يصاب الطفل من الشعور بالنقص بسبب الضرب والركل واللطم والشتم
    والتوبيخ والتعنيف – وهو الدلال المفرط ، فالدلال المفرط يسبب شعوراً بالنقص
    . دائماً الطفل لا نكلِّفه بعملٍ ما ، وكلّ طلباته تنفّذ فوراً ، لا نحمِّله
    مسؤوليّة ، ينام لوقت الظهيرة ، المهم أن يكون مرتاحاً ، وتأمين حاجات البيت
    كلها تقع على عاتق الأب ،. أي لا نكلِّفه بعمل ، ولا بالاستيقاظ باكراً ، ولا
    بأداء عمل ولكن فقط أن يرتاح .
    من تعود على الرفاه إنسان ضعيف جداً ولا يستطيع عندئذٍ أن يتحمّل المسؤوليّة
    : يوجد عند الأم والأب أحياناً حب مفرط ، هذا الحب يسبب للابن مرضاً نفسيّاً هو
    : الشعور بالنقص .
    فإذا لم تعلِّمه ولم تجعله يمارس عملاً ما ولم تحمِّله أي مسؤوليّة ولم تكلفه
    بشيء ، ولم يتعوّد على الخشونة .. ولكن فقط قد تعوّد على الرفاه والنوم
    والأكل والشرب وجميع طلباته تستجاب .. هذا الإنسان ضعيف جداً ولا يستطيع
    عندئذٍ أن يتحمّل المسؤوليّة فيشعر أنّه دون الناس .
    في بعض الأحيان يقولون لك : إنّ هذا الطفل يتيم وبالتعبير العامي (مجرود) ،
    فإذا أتيح له أن يبذل جهداً كبيراً في صغره فيحضر الأكل لإخوته ولأسرته فهذا
    يعطيه دروساً كثيرةً جداً .
    بعض الأشخاص دخل في قفص الزوجيّة ولا يستطيع شراء شيءٍ من الأسواق ، ويوجد أشخاص من سنٍ مبكِّرة آباؤهم وأمّهاتهم حمّلوهم المسؤوليّة .. فالبنت المدللة زوجةٌ سيّئةٌ جداً فلا تنجح في زواجها ، أمّا البنت التي تعلّمها أمّها على إدارة المنزل وعلى الطبخ وعلى تأمين حاجات البيت بشكل دقيق تنجح في زواجها ،
    فالأب الذي يدلل أولاده هو يحطمهم دون أن يشعر .
    الدلال الزائد يجعل الابن مكروهاً و منبوذاً في المجتمع :
    توجد نقطة مهمّة كنت أقولها سابقاً ففي ذات مرّة معاوية بن أبي سفيان معروف
    بالحلم ، فجاء غلام فغمزه وهو في المسجد ، فقال له وقد كان كثير الذكاء : خذ
    الرهن يا غلام . يبدو أنّه توجد مراهنة على حلم معاوية ، فهذا الطفل غمز أمير
    المؤمنين ولم يحدث له شيء ، وقد أعادها مع خليفةٍ آخر فقتله ، فقالوا : حلم
    معاوية قتل الغلام . فالذي قتل الغلام ليس الخليفة الثاني بل الأوّل هو الذي
    قتله عندما تساهل معه .
    أحياناً تجد ابناً يصعد فوق طقم جديد من الأرائك (كنبايات بحذائه) والأب لم
    يتكلّم ولا أي كلمة وكذلك الأم ، فهو مدلل ، فلو ذهب لزيارة بيتٍ آخر كبيت
    خالته أو عمّته ووقف على الطقم ، فيصبح بسبب دلاله مكروهاً ، فإذا أردتّ أن
    تجعل ابنك مكروهاً ومحتقراً ومنبوذاً فقم بتدليله ، أمّا إذا وجدت التربية
    البيتيّة الحازمة وعرف حدوده وما يجوز فعله وما لا يجوز فهذا هو الطريق ،
    يوجد كثير من الآباء في البيت أطلقوا لابنهم كلّ الصلاحيات ، فيظن أنّ كلّ
    بيت مثل بيت أبيه ، فيقوم بإتلاف وتكسير في كل ما حوله ، فهل يكرهه الناس ؟
    لا بل يكرهون الأب من أجل ابنه ويكرهون كلّ زياراتهم ، فمن يحبّ أن يجعل ابنه
    منبوذاً ومكروهاً محتقراً فليدلل ابنه .. فيعوّده للنوم لمنتصف النهار ولا
    يعوّده على تحمّل المسؤوليّة ولا يكلّفه بتأمين غرضٍ من الأغراض .. فقد أمّن
    له كلّ شيء فأصبح عضواً فاشلاً في المجتمع لم يعمل له شيئاً.
    على الإنسان أن يسمح لابنه القيام ببعض الأعمال أحسن من أن يظلّ جاهلاً :
    سابقاً كان السلف الصالح غير دارسين لعلم التربية ، ولكن كان عندهم وسائل

    nor
    مشرف متميز
    مشرف متميز

    انثى عدد الرسائل : 11
    العمر : 28
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009

    عقدة الشعور بالنقص 2 تتمة الموضوع

    مُساهمة من طرف nor في السبت أغسطس 08, 2009 3:26 am

    تربويّة ناجحة جداً ، أمّا الآن تجد الجيل الجديد يوجد عندهم وعيٌ تربويٌّ
    ودراسات تربويّة ولكن لا تجد تربيّة صحيحة ، بل تسيُّباً ، أي إذا لم يدرس
    الولد فلا شيء عليه وغير مهمٍ وإذا رسب لا يبالون - ويقولون : في السنة
    القادمة ينجح -.. فتجد رفاقه حصلوا على أعلى الشهادات وأصبحوا أطبّاء وهو من
    ورائهم ، فيكبر أصدقاؤه ويتسلَّمون أعمالاً ويصبح لديهم دخلٌ ومكانةٌ اجتماعيّة وهو من وراء الناس ، فعلى من ينقم ؟ ينقم على من أهمله وقام بتدليله ، فالدلال المفرط ماذا يسبب ؟؟ الشعور بالنقص ومن أسباب الشعور بالنقص : القسوة ونقيضها وهو الدلال ، فالحقُّ وسطٌ بين طرفين .. القسوة والدلال .
    يوجد آباء وأمّهات أحدهم لا يسمح لابنه أن يقوم بعمل أبداً .. ويقول له :
    إنّك لا تعرف اتركه . لا يعرف !! ولن يعرف بالتالي طوال حياته ، فلا بدّ من
    أن يوطّن الأب نفسّه من أنّ ابنه ممكن أن يغلط ، فإذا غلط وأصلحت له غلطه هذا
    أحسن من أن يظلّ جاهلاً لا يعرف شيئاً .
    على الإنسان أن يكلف ابنه ويبيّن له ويتحمّل غلطه لكي يتعلّم :
    فقد أقول لكم كلمة .. فقد قلت مرّة لأحد الأشخاص يوجد هناك إنسانٌ واحدٌ لا
    يخطئ ؟ فقال لي : هو النبي اللهمّ صلِّ عليه . فقلت له: لا .. لم أقصد ذلك
    فما قلته هذا موضوعٌ آخر ولكنني قصدت الإنسان الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل ،
    فكلّ من يعمل يخطئ .. والخطأ بالعمل شيء طبيعي جداً .. فأقول دائماً كلمات
    وهي : ليس العار أن تخطئ .. بل العار أن تبقى مخطئاً ، ليس العار أن تجهل .. العار
    أن تبقى جاهلاً ... كلُّ ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوّابون .
    وطِّن نفسك أنّ ابنك سوف يغلط .. أرسلته ليحضر أغراضاً فانتقى أسوأ خضارٍ
    وبأغلى الأسعار .. فقل له : هذه غالية يجب أن تنتقيهم ، وفاصل البائع فأسعار
    السوق أقل من ذلك ، أمّا أن تخاف أن يغلط فلا تكلِّفه فبالتالي لن يتعلّم في
    حياته شيئاً .. فيجب أن تكلِّفه ، وتبيّن له وتتحمّل غلطه لكي يتعلّم .
    علاج ظاهرة الدلال المفرط عن طريق :
    1 ـ أن يتعمق الأب و الأم بعقيدة القضاء و القدر :
    من علاج ظاهرة الدلال المفرط أن يتعمَّق الأب والأم بعقيدة القضاء والقدر ،
    فيخاف الأب أن يمرض ابنه أو يرشِّح ، فأنت آمن بالقضاء والقدر والله عزَّ
    وجلَّ هو الحافظ الله عز و جل هو الحافظ و على الإنسان أن يتوكل عليه :
    إذا سافر الإنسان فلا يتوسوس ... وليقل بتوكُّل : اللهمَّ أنت الرفيق في
    السفر والخليفة في الأهل والمال والولد . فالله هو الحافظ ولا بد من التوكل
    عليه . فيخاف أن يكلِّفه أو أن يبعثه لمشوار أو يرسله وحيداً .. الخوف ضروري ، ولكن
    يوجد خوفٌ مرضيّ .
    2 ـ التدرج في التأديب :
    شيء آخر .. التدرُّج في التأديب ، فمثلاً إذا كان الابن يصلُح بالنُصح فيجب أن لا تهجره ، وإذا كان يصلُح بالهجران فيجب أن لا تضربه وإذا يصلُح بالضرب فلا تطرده من البيت ، فيجب أن تتدرّج .. يوجد آباء لأتفه سبب يقوم بطرده
    نهائيّاً من البيت ويجعله خارج البيت ، إذا كان ينتصح معك فانصحه أولاً ..
    فالنصيحة أوّلاً والهجران ثانياً والضرب ثالثاً والطرد رابعاً .
    عقوبة الطرد من المنزل لا يمكن أن تكون مقبولة لأنّ البديل أسوأ :
    أمّا أنا الآن فموضوع الطرد من المنزل لا أُوافق عليه أبداً ، وأَعُدّ أيَّ
    أبٍ يلجأ إلى طرد ابنه من المنزل لعلّة مشاكسته وانحرافه هذا كمن يطفئ النار
    بالزيت . فألف شخص يتلقون هذا الابن ويدلّونه على الانحراف والسرقة وارتكاب
    الفاحشة ويستغلون تشرُّده
    3 ـ أن تُعوِّد ابنك على الخشونة والثقة بالنفس :
    الشيء الثالث الذي هو علاج لموضوع الدلال المفرط : أن تُعوِّد ابنك على
    الخشونة والثقة بالنفس .
    فالآباء العقلاء يعوِّدون أبناءهم على الطعام الخشن في بعض الأحيان ، ففي
    طعام الغذاء يتناولون من الطعام ما قد حضر في البيت - حواضر - فماذا يحدث ؟؟
    . ولا أقول دائماً ولكن من حينٍ لآخر .. فالخشونة تربّي النفس ، والغنى مع
    الجهل يفسد النفس الاخشِوشان والثقة بالنفس من وسائل معالجة الشعور بالنقص :
    نبيٌ سيّد الخلق ، جعل الله عزَّ وجلَّ له حياته خشنة .. رعى الغنم في بطحاء
    مكّة .
    4 ـ المفاضلة بين الأولاد من أكبر أسباب الشعور بالنقص :
    من معالجة الشعور بالنقص .. أحد أكبر أسباب الشعور بالنقص المفاضلة بين
    الأولاد ، لا شكّ بوجود ابنٍ ذكيٍّ وآخر أقلّ ذكاء ، أو ابنٍ وسيم وابنٍ أقلّ
    وسامةً ، ابن اجتماعي - أي بهلول- ابنٍ انطوائيٍّ ، فالأب العاقل المؤمن لا
    يفرّق بين أبنائه ، لأنّه لو أهمل الأقل ذكاء أو أهمل الأقل وسامة فقد سبب له
    بهذا الإهمال مرضاً نفسيّاً خطيراً وهو الشعور بالنقص .
    فلذلك يقول عليه الصلاة والسلام : رحم الله والِداً أعان ولده على برّه .
    الأب الذي يتمنّى أن يكون أولاده في برّهم له سواء عليه أن يُسوّي بينهم :
    . فإذا كان الأب مؤمناً فلا يمكن أن يشعر الأدنى أنّه أدنى أبداً . أيُّها الأخوة الكرام ... أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الحقائق المستنبطة من نصوص القرآن والسنّة الصحيحة ، منهجاً لنا في تربية أولادنا ، وأن يكون هذا الدرس مترجماً في البيوت إلى ممارساتٍ يوميّة ، ولا يوجد أب ليس عنده أولادٌ . والحمد لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 2:14 am