ارشاد نفسي - منوعات - ترفيه - كاريكاتير- قرارات - مسابقات - نتائج امتحانية

         روضة طيور الجنة

 

تصميم: علي مأمون حميدي  - wamid.yoo7.com

    مهارات التنمية البشرية التى استعملها الرسول صلى الله وسلم

    شاطر

    usamaaaaaaa

    عدد الرسائل : 9
    العمر : 28
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 07/10/2010

    مهارات التنمية البشرية التى استعملها الرسول صلى الله وسلم

    مُساهمة من طرف usamaaaaaaa في الخميس أكتوبر 07, 2010 3:53 pm

    مهارات التنمية البشرية التى استعملها الرسول صلى الله وسلم
    ________________________________________


    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    يقول الله سبحانه وتعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)


    إن مهارات التنمية البشرية من المواضيع الحديثة التي أهتم بها المعاصرون لتطوير الأداء و تحقيق الانجاز على أعلى المستويات....وسوف نتعرف الآن على بعض المهارات التي أمتلكها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأستخدمها فى خدمة الدعوة الإسلامية وهي تعتبر إحدى جوانب عظمة و تميز الشخصية...والتي لم تنل حقها من الدراسة والتحليل وكذلك هي محاولة للمدربين في هذا المجال بضرب الأمثلة العملية على هذه المهارات بشخص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم التي تنبع من ثراثنا الأسلامى الأصيل بدلا من استخدام أمثلة غربية وغريبة عن تراثنا و ديننا...


    إن مهارات التنمية البشرية التي استعملها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا وجدير أن أختار بعضها في الحديث عنها كما يلي...


    التخطيط الإستراتيجي و إدارة الذات و فن الإقناع و اتخاذ القرار وحل المشكلات وفن الحوار و الاستماع و التركيز والتوازن و التغير وفن الاتصال و التحفيز و إدارة الأولويات واكتشاف الطاقات والمرونة والحسم وفن القيادة الفعالة وغيرها.


    وسيتم عرض أمثلة وتطبيقات عملية على سيرته صلى الله عليه وسلم بعد أن نقدم تعريف لكل مهارة من هذه المهارات.


    وأود أن أنبه أن الرابط بين المهارات وأحداث السيرة هو اجتهاد ..وإن أصبت فمن الله ...وإن أخطأت فمني ومن الشيطان.


    سنبدأ الحديث عن أهم هذه المهارات وهي:مهارات التخطيط الاستراتيجي فالتخطيط الاستراتيجي عبارة عن قرارات ذات أثر مستقبلي وعملية مستمرة ومتغيرة ذات فلسفة إدارية ونظام متكامل.


    وفي حالة استقراء السيرة النبوية نجد تفكيره وتخطيطه استراتيجي له صفة التميز إذ أن نجاحاته المتتالية حتى وفاته علية الصلاة والسلام تدل دلالة واضحة أن هناك خطة واضحة المعالم بعناصرها و خطواتها و أن هذا النجاح ليس عفويا و أن تصرفاته ليست ردود أفعال تتحكم فيها الظروف كما لا يمكن أن تؤدي عدم التخطيط إلى ما حققه من إنجاز عظيم..


    و أول خطوة: في الخطة الإستراتيجية هي تحديد الرسالة وهي عبارة عن مهمة ذات صيغة عامة غير مقاسة تعتمد على القيم والمبادئ التي نؤمن بها ونعيش من أجلها ولا تنتهي إلا بالموت..


    فرسالة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هداية البشر إلى العقيدة الخالصة والشريعة الصحيحة.


    ومدار سيرته كلها هي تحقيق هذه الرسالة التي بدأها بعد اختيار الله له رسولا إلى الناس إلى أن توفاه الله عز وجل ..


    وثاني خطوة: فى الخطة الإستراتيجية هي تحديد الأهداف التي تحقق الرسالة عمليا والهدف هو النتيجة المعيارية المحدودة والمراد تحقيقها في زمن معين.



    وقد كان لنبينا (صلى الله عليه وسلم ) أربع استراتيجيات سعى إلى تحقيقها وهى..


    1- تبليغ ما ينزل عليه من الوحي


    2- أن يدخل الناس في دين الإسلام


    3- تكوين دولة الإسلام والعمل على امتدادها و توسيعها


    4- تربية الجيل المؤمن القيادي الذي يحمل الدعوة في حياته وبعد وفاته(صلى الله عليه وسلم)


    هذه الاستراتيجيات شكلت رؤيته الدعوية وفي أجمال رؤيته (صلى الله عليه وسلم) (تبليغ الوحي و إسلام الناس وتكوين الدولة وتربية الجيل المؤمن).


    ولتحقيق الرسالة والرؤية والأهداف واجه النبي (صلى الله عليه وسلم) تحديات كبيرة متمثلة في أعداء الدعوة وهم ستة أصناف وهم ..


    قريش و القبائل العربية والمنافقون واليهود والفرس والروم...


    وقد حدد النبي (صلى الله عليه وسلم ) استراتيجية خاصة للتعامل مع كل صنف منها في طبيعة التعامل معها بهدف التفوق عليها...


    مع قريش فى العهد المكي (دعوتهم إلى الإسلام ومحاولة أن تكون مكة المكرمة نواة الدولة الإسلامية)...وأما في العهد المدني (العمل على إخضاع قريش لدولة الإسلام في المدينة).


    ومع القبائل العربية دعوتهم إلى الإسلام و التحدي الحاسم لحركاتهم العسكرية ضد الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة.


    ومع المنافقين العمل على أصلاحهم والمرونة في تحمل التصرفات العدائية مع علاج تداعياتها حتى لا يقال (أن محمد يقتل أصحابه).


    ومع اليهود دعوتهم إلى الإسلام والعقوبة الحاسمة الرادعة عند أظهار العداوة


    ومع الروم دعوتهم إلى الإسلام والمواجهة العسكرية لتحركاتهم أو تحركات الموالين لهم العدائية.


    ومع الفرس دعوته إلى الإسلام والعمل على هداية وكسب نصرة الولادة الموالين في الجزيرة العربية.


    فاستطاع تدريجيا أن يقضي أو يقلص خطر هذه التحديات التي تمنع تحقيق الرؤية ونجح قرب وفاته أن ينجز هذه الخطة الإستراتيجية بأعلى مستوى لها.


    والنجاح هو تحقيق وإنجاز ما تم التخطيط له والسعي إليه.


    أولا شك أن قيمة التخطيط العملي هو المخطط لها ..ولذا نجده (صلى الله عليه وسلم ) نجح في إنجاز الإستراتيجية نجح بالقيام بتبليغ جميع ما أنزل الله عليه..قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). وفي خطبة حجة الوداع سأل رسول الله الناس: (ألا هل بلغت) فردوا: نعم فقال: اللهم فأشهد.


    وثانيا: نجح في إسلام الناس فبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجا ... يقول الله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا).


    وثالثا: نجح في تكوين دولة الإسلام الأولى في المدينة ثم توسيعها لتشمل جميع أنحاء الجزيرة العربية.


    رابعا: وينجح النبي أيضا في تربية جيل الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين وهو جيل فريد في إيمانه و أخلاقه و قدراته القيادية فينجح هذا الجيل في في تحقيق أهداف الدعوة و الدولة الإسلامية خلال حياة النبي وبعد وفاته ..... ثم ينجح هذا الجيل بعد القضاء على الردة في الانطلاق للفتوحات الإسلامية ونشر دعوة الإسلام و توسع رقعة البلاد الإسلامية لتشمل في نهاية عهد الراشدين بلاد مصر والشام والعرق وإيران وغيرها بالإضافة إلى الحصر المطلق على تطبيق أحكام الدين في هذه الدولة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 1:17 pm